والنسخ قد يصبح فيما علم بالدليل أنه مراد ، وإن لم يتناوله اللفظ .
وأيضا ، فإن النسخ يقتضي أن المخاطب أراد في حال الخطاب
الفعل المنسوخ ، وإنما تغيرت حاله في المستقبل ، والتخصيص
يقتضي فيما يتناوله ألا يكون مرادا في حال الخطاب .
وأيضا ، فإن التخصيص لا يدخل إلا على جملة ، والنسخ يدخل
على العين الواحدة .
وأيضا ، فإن التخصيص في الشريعة يقع بأشياء لا يقع النسخ
بها ، والنسخ يقع بأشياء لا يقع التخصيص بها ، فالأول القياس
وأخبار الآحاد عند من ذهب إلى العبادة بهما ، والثاني نسخ شريعة
بأخرى وفعل بفعل ، وإن كان التخصيص لا يصلح في ذلك .
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 236
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٢٣٦