قال : أن الكناية عن الجماعة والضمير والخطاب بخلاف الواحد
والتثنية ، وقد قال النحويون : أنه لا يمكن التثنية في إخبار الرجل
عن نفسه وعن آخر معه ، كما يمكن التفرقة في المواجه والغائب ،
وما لا يمكن لا يجوز استعماله . والله الموفق للصواب .
فصل في بيان قولنا : ( إن العموم مخصوص )
اعلم أن معنى قولنا : ( إن لفظ العموم مخصوص ) أن المتكلم به
أراد بعض ما يصلح له هذا اللفظ ، دون بعض ، لأنه إذا أطلق
صلح لأشياء كثيرة على سبيل العموم لها ، فإذا دل الدليل على أنه
أراد بعض ما وضعت هذه اللفظة لان تستعمل فيه على سبيل الصلاح ،
قيل : ( إن العموم مخصوص ) ومخالفونا في العموم يذهبون إلى أن
معنى قولهم : ( إن العموم مخصوص ) أن المتكلم به أراد بعض ما وضع
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 234
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٢٣٤