وذلك مما لا يجوز فيما طريقه اللغة .
وبعد ، فليس يخلو قولهم : لا بد ان يضعوا عبارة ، من أن يريدوا
أنه واجب عليهم أن يفعلوا ذلك ، أو لا بد أن يقع على سبيل القطع :
فإن كان الأول ، فمن أين لهم أنهم لا بد ان يفعلوا الواجب ، ولا
يخلوا به ، وليس في وجوب الشئ دلالة على وقوعه ، إلا أن يتقدم
العلم بأن من وجب عليه لا يترك الواجب ، وهذا مما لا يدعى على
أهل اللغة . وإن أرادوا القسم الثاني ، فيجب أن يكون القوم ملجئين
إلى وضع العبارات ، وهذا بعيد ممن بلغ إليه ، لأنه لا وجه يلجئ ،
القوم إلى ذلك ، لا سيما وهو متمكنون من إفهام ما عقلوه من
المعاني إذا قويت دواعيهم إلى إفهامها - بالإشارة على اختلاف
أشكالها .
وقد كان يجب أيضا أن يقطع على ثبوت لفظ الاستغراق في
كل لغة ، للعلة التي ذكروها .
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 223
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٢٢٣