فإن قالوا : الاستثناء من لفظ العموم كالاستثناء من ألفاظ
الاعداد ، فكما أن الاستثناء من العدد يخرج من الكلام ما لولاه
لوجب دخوله ، فكذلك * الاستثناء من لفظ العموم .
قلنا : ليس بواجب أن يكون الاستثناء من الاعداد إذا كان
يخرج ما لولاه لوجب دخوله ان يكون جميع الاستثناء كذلك ،
وغير منكر أن يكون الاستثناء إنما وضع لان يخرج ما لولاه
لصح دخوله في الكلام ، فإن أخرج في بعض المواضع ما لولاه ،
لوجب دخوله ، فلان فيما يجب دخوله الصحة وزيادة ، وهذا
كما يقول أهل التوحيد أن الحي من صح أن يكون عالما
وقادرا ، فإذا عورضوا بالقديم - سبحانه - قالوا : الوجوب يشتمل
على الصحة ويزيد عليها .
وقد كان الخالدي وجماعة ممن خالف في العموم سووا
في الاستثناء بين ألفاظ العموم والأعداد ، والذي ذكرناه أولا
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 220
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٢٢٠