لغيره : ألق جماعة من العلماء ، واقتل فرقة من الكفار ، حسن أن
يستثنى ، كل واحد من العلماء والكفار ، فيقول : إلا فلانا ، وإلا
الفرقة الفلانية ، ولا أحد منهم إلا ويحسن أن يستثنى ، فلو كان
الاستثناء يخرج من الكلام ما لولاه لوجب دخوله في اللفظ ،
لوجب ان يكون قولنا ( فرقة ) و ( جماعة ) مستغرقا لجميع الكفار
والعلماء ، كما قالوا في لفظة من ، وليس هذا قولهم ، ولا قول أحد .
وبعد ، فإن أبا هاشم ومن ذهب مذهبه في أن ألفاظ الجنس والجموع .
لا تستغرق ، لا يستمر له دليل الاستثناء ، لا حسن استثناء كل عاقل
من قولنا : جاءني الناس ، واستثناء كل مشرك من قوله : اقتلوا
المشركين ، ظاهر ، وإن لم تكن هذه الألفاظ عنده مستغرقة
كلفظة من وما ، فما المانع من أن يكون الاستثناء من لفظة من وما
بهذه المنزلة .
والجواب عما ذكروه ثالثا أن هذا منهم إثبات لغة بقياس واستدلال ،
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 222
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٢٢٢