أولى بالاعتماد عليه .
فإن قالوا : هذا الذي ذهبتم إليه يؤدي إلى جواز وقوع الاستثناء
في النكرات ، وقد علمنا فساده .
قلنا : إن الاستثناء من النكرات ينقسم إلى استثناء معرفة من
نكرة ، وإلى استثناء نكرة من نكرة : فأما استثناء المعرفة من النكرة ، فلا
شبهة في حسنه وجوازه عند أهل العربية ، لأنهم يقولون : ألق
قوما إلا زيدا ، واضرب جماعة إلا عبد الله . فأما استثناء النكرة من
النكرات فقد قال أبو بكر ابن السراج في كتابه المعروف بالأصول
في النحو : ولا يجوز أن يستثنى النكرة من النكرات في الموجب ،
لأنه لا يجوز أن تقول جاءني قوم إلا رجلا ، لان هذا فائدة
فيه ، قال : فإن خصصته ، أو نعته ، جاز ، فهذا تصريح بحسن
الاستثناء من النكرة .
ومما يبطل ما اعتمدوه في باب الاستثناء أن القائل إذا قال
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 221
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٢٢١