إلا لفظة من ، فهذه مزية لها على غيرها ظاهرة .
ومما يبطل ما ادعوه من قيامها مقام ذكر كل عاقل بعينه ، أنه
لو كان كذلك لقبح من الاستفهام عند ذكر هذه اللفظة ما يقبح
مع ذكر كل عاقل بعينه ، وقد علمنا حسن أحد الامرين
وقبح الآخر .
والجواب عما ذكروه ثانيا أن المعروف في الاستثناء من
مذهب أهل اللغة خلاف ما ادعيتم ، وإنما يخرج الاستثناء عندهم
ما جاز أو صح دخوله ، دون ما وجب ، وإنما صح استثناء كل
عاقل من قول القائل : من دخل داري أكرمته ، لصحة دخوله
تحت هذه اللفظة ، وصلاح هذه اللفظة للاشتمال على الكل ،
ولما لم تصلح ان تشتمل على البهائم ، لم يحسن استثنائها ،
لان استثناء ما لا يصح دخوله تحت اللفظ ليس يحسن .
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 219
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٢١٩