الاستفهام عن جميعهم ، كما يصلح أن يقصد بها إلى الاستفهام
عن بعضهم ، وهي حقيقة في الامرين ، ولا يصلح في وضع اللغة
للاستفهام بها عن البهائم .
وليس معنى قولنا أنها لا تصلح هو أن المتكلم لا يصح أن يقصد
بها إلى ذلك ، فتكون عبارة عنه ، لأنه لا لفظ من الألفاظ إلا
ويمكن أن يقصد به إلى كل معنى ، فيكون عبارة عنه ، وإن لم يصلح
له ، ومعنى قولنا انها لا تصلح أي لا تكون حقيقة في ذلك متى
قصد بها إليه ، ويكون المتكلم بها عادلا عن مذهب أهل اللغة .
فأما عدولهم عن ألفاظ الاستفهام إلى لفظة من فلأنهم لا
يبلغون بغيرها ما يبلغون بها ، وذلك أن الاستفهام بذكر كل
واحد باسمه إما أن لا يمكن ، أو يطول ، وليس في سائر الألفاظ ما
يصلح أن يقصد به إلى الاستخبار عن سائر العقلاء جمعا وافترقا .
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 218
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٢١٨