كقولنا : رجال * والرجال ومسلمون والمسلمون ، فهذا ألفاظ تتناول
كل الرجال وجميع المسلمين صلاحا ، إذا لم يكن بين المخاطب
والمخاطب عهد ينصرف ذلك إليه ، ولثلاثة بغير أعيانهم وجوبا ،
ولا يجوز أن يستعمل في الواحد ولا الاثنين البتة على سبيل الحقيقة .
فأما ألفاظ الجنس مثل قولنا الذهب والفضة والرقيق والنساء
والناس فهي على ضربين .
أحدهما لا يجوز أن يراد به عموم ولا خصوص ، ولا يتصوران
في مثله ، وإنما يراد به محض الجنسية التي تميزت من غيرها
كقولنا ذهب وفضة ورقيق ، فإن القائل إذا قال : الذهب أحب إلي من
الفضة ، وادخار العين أولى من ادخار الورق ، فلا عموم يتصور في
قوله ولا خصوص ، بل الإشارة إلى الجنسية من غير اعتبار لتخصيص
ولا تعميم ، وكذلك إذا قال : استخدام الرقيق أحمد من استخدام
الأحرار .
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 199
مساهمون: الشريف المرتضى
ص١٩٩