من قوله - تعالى - : وحرم الربوا ، فساد أحكام عقد الربا .
وخامسها أن المنهي عنه لو كان مجزيا لكان الطريق إلى معرفة
ذلك الشرع ، وإنما ينبئ الشرع عن إجزائه إما بالامر والايجاب أو
الإباحة ، وكل ذلك مفقود في المنهي عنه .
وسادسها الخبر المروى عنه - عليه السلام - من قوله من أدخل
في ديننا ما ليس منه فهو رد ، والمنهي عنه ليس من الدين ، فيجب أن
يكون باطلا مردودا .
وسابعها أن عادة السلف والخلف من لدن الصحابة وإلى يومنا هذا
جارية بأن يحملوا كل منهي عنه على الفساد .
فيقال لهم فيما تعلقوا به أولا : إنا قد بينا أن الامر بظاهره ومن
غير دليل منفصل لا يقتضي الاجزاء ، وأنه كالنهي في أنه لا يقتضي
الفساد ، فسقط هذا الوجه .
ويقال لهم فيما تعلقوا به ثانيا : قد اقتصرتم على دعوى ، ومن أين
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 184
مساهمون: الشريف المرتضى
ص١٨٤