ما لم يكن كذلك تقبح إرادته والامر به .
والقسم الثاني وهو صحته منه يدخل فيه ألا يكون الفعل مما
يستحيل قدرة العبد عليه كالجواهر ومالا يتناوله قدرنا من الاعراض
ويدخل فيه أن يكون غير ممنوع منه ، وأن يمكنه تمييزه ، وإنما
أوجبنا ذلك ، لان مع فقده يتعذر الفعل ، ويقبح الامر بما يتعذر .
والقسم الثالث يدخل فيه زوال الالجاء ، وأن تكون الدواعي
مترددة ، لان بالالجاء يلحق الملجأ بالممنوع ، ومع فقد تردد
الدواعي لا يستحق الثواب الذي هو الغرض بالتكليف .
والقسم الرابع أن يكون الفعل غير قبيح ، ولا عار من القبح
والحسن ، وإنما وجب ذلك ، لان الامر بالقبيح قبيح ، وكذلك
إرادته ، والامر بما لا غرض فيه كذلك .
والقسم الخامس يدخل فيه ألا يكون مباحا ، وأن يقع على وجه
زائد على الحسن يدخل به إما في كونه ندبا ، أو فرضا ، وإنما
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 168
مساهمون: الشريف المرتضى
ص١٦٨