الفزع إلى هذه الآيات تسليم لما نريده من أن مقتضى الامر في
الوضع لا يدل على ذلك ، وإنما يرجع فيه إلى دليل منفصل . والخبر
- أيضا - المتضمن لقضاء الصلاة مختص بحكم الصلاة ، فكيف يعديه
إلى الامر ، وقد بينا أن القياس في مثل ذلك لا يدخل .
فأما من حمل الامر المطلق على التراخي قاطعا ، فالذي يعتمده أن
يقول : أن الامر المطلق لا توقيت فيه ، فلو أراد به وقتا معينا ، لبينه ،
فإذا فقدنا البيان ، علمنا أن الأوقات في إيقاعه متساوية .
وأيضا فإن لفظ الامر في اقتضاء الاستقبال كلفظ الخبر المنبئ
عن الاستقبال ، فإذا كان قولنا : فلان سيفعل ، لا ينبئ عن أقرب
الأوقات ، فكذلك الامر .
وأيضا فإن قول القائل : اضرب زيدا ، إنما يقتضي أمره له بان
يصير ضاربا من غير تعيين ، فليس بعض الأوقات أولى من بعض .
وأيضا فإن الامر يجري مجرى أن يقول : هذا الفعل مراد منكم
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 141
مساهمون: الشريف المرتضى
ص١٤١