في المستقبل ، أو واجب عليكم ، ومعلوم أنه ليس في ذلك تعيين لوقت .
فيقال لهم فيما تعلقوا به أولا : هذه الطريقة تقتضي التوقف وترك
القطع على فور أو تراخ لان مع عدم التوقيت والتعيين أو التخيير
ليس غير التوقف ، وقولهم : لو أراد وقتا معينا لبينه ، يعكس عليهم ،
فيقال : ولو أراد تخييرا في الأوقات كلها ، وأنها متساوية ، لبينه ،
فمن أين يجب إذا * لم يبين التعيين القطع على التخيير ، ولا يجب
إذا لم يبين التخيير أن يقطع على التعيين ؟
فإن قيل : كيف القول عندكم في أمر الله - تعالى - إذا ورد مطلقا
عاريا من التوقيت .
قلنا : يجب إذا خلا من بيان توقيت - أن يقطع على أنه لم يرد
الوقت الثاني من غير فصل ، لأنه لو كان مراده ، لبينه في هذه الحالة
وهي وقت الحاجة إلى البيان ، لان البيان لا يتأخر عن وقت الحاجة ،
وإن جاز تأخيره عن وقت الخطاب ، ثم يتوقف ، ويجوز في الأوقات
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 142
مساهمون: الشريف المرتضى
ص١٤٢