وأيضا ، فإن أحكام العقود والايقاعات ليست بأفعال ، وإنما هي
أحكام ، والامر يقتضي فعلا ، وإنما يطلب وقتا لما هو فعل .
وأيضا ، فإن الامر له دلالة وجوب الفعل ، وليس بسبب فيه ،
والايقاعات والعقود أسباب في هذه الأحكام ، ومع وجود السبب
لا بد من حصول المسبب ، وليس كذلك الدلالة .
وأيضا ، فإن العقود إنما اقتضت الفور لان الثمن بإزاء المثمن وملك
أحدهما في الحال يقتضي ملك الآخر عينا كان أو دينا ، ومثل ذلك
ليس بموجود في مقتضى الامر .
ويقال لهم فيما تعلقوا به خامسا ليس يجب إذا كان الفعل واحدا أن
يبطل التراخي والتخيير لان من يذهب إلى ذلك يجعل الفعل واحدا
وإن كان مخيرا في أوقاته ، وصورة الفعل إذا كانت معلومة للمكلف ،
صح أن يقال له : إفعل ماله هذه الصورة مرة واحدة ، ولهذا يقول :
أن المكلف أمر بصلاة الظهر مرة واحدة في الوقت الموسع ، ولا
يلزم أن يكون قد كلف صلوات كثيرة في ذلك الوقت .
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 139
مساهمون: الشريف المرتضى
ص١٣٩