لا تخرج إذا جاء الصيف ، أو هجم الشتاء ، تخصص بالمرة الواحدة ، غير
صحيح ، لأنا لا نسلم أن الامر على ما ذكره ، بل يجوز أن يريد مع
الاطلاق المرة الواحدة ، ومع الاشتراط الاستمرار ، ولهذا يحسن مع
عدم العادات والامارات أن يستفهم هذا القائل على مراده في عموم أو
خصوص ، والمتعلق بذلك مقتصر على دعوى لا برهان لها .
فإن استشهد على قوله بانعقاد اليمين ، لأنه لو حلف ليفعلن كيت
وكيت ، لم ينعقد إلا على مرة واحده وإذا حلف على الا يفعله ،
انعقد على التأييد ، ومتى حلف على الوجهين بشرط ، تعلق به ، ولم
يتكرر ، لأنه لو حلف أن لا يكلم زيدا إذا قدم عمرو ، لم يتكرر .
فالجواب عن ذلك أنا إذا سلمنا أن الحكم على ما قاله في اليمين
المشروطة ، وغير المشروطة ، والمتعلقة بالنفي والاثبات ، ولم
ننازع في شئ من الاحكام ، كان لنا أن نقول له : من أين لك أن
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 114
مساهمون: الشريف المرتضى
ص١١٤