- سبحانه - : ( الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مأة جلدة ) .
وثانيها حملهم الشرط على العلة ، فإنها إذا تكررت تكرر الحكم ،
وكذلك الشرط .
وثالثها أنه لو لم يتكرر ، لكان الفعل إذا لم يفعل مع الشرط الأول
وفعل مع الثاني ، يكون قضاء لا أداء .
ورابعها حمل الامر المعلق بشرط على النهي المعلق بشرط في
وجوب التكرار .
فيقال لهم فيما تعلقوا به أولا : قد مضى في الفصل الأول أن وجود
الشئ لا يدل على أنه لا يجوز سواه ، وأن الذي علم تكرره في أوامر
القرآن إنما علم بدليل غير الظاهر .
ثم إن التكرار أيضا مختلف لا يجري على طريقة واحدة ، فعلم
أن اللفظ لا يقتضيه وإنما المرجع فيه إلى الدليل ، كقوله - تعالى - : ( إذا
قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم ) ، يعني إذا عزمتم عليها ، ونحن
لا نسلم أنه يفيد إيجاب الوضوء لكل صلاة عند تكرارها ، كصلاة
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 111
مساهمون: الشريف المرتضى
ص١١١