ويقال لهم فيما تعلقوا . به ثالثا : إن في الناس من يذهب إلى أنه
قضاء غير أداء ، لأنه علم وجوبه بدليل آخر . والصحيح أنه ليس بقضاء
لأنا قد بينا أن مطلق الامر ومشروطه محتمل للمرة والمرات على وجه
واحد ، فإذا عرف بالدليل أنه يكون متى فعله مع الشرط الثاني مؤديا
لا قاضيا ، علمنا أن الامر المشروط أريد به كل مشرط مستقبل .
ويقال لهم فيما تعلقوا به رابعا : إن النهي المشروط في أنه غير
مقتض بظاهره التكرار كالنهي المطلق ، والأمر والنهي جميعا مع
الاطلاق والشرط احتمال التكرار والمرة فيهما ثابت ، وإنما يعلم في
كل واحدة منهما المرة والمرات بدليل سوى الظاهر ، وأخطأ من فرق
بين النهي المطلق وبين النهي المشروط ، فقال في المطلق : أنه يقتضي
الاستمرار والتكرار ، وقال في المقيد : أنه يقتضي مرة واحدة .
وتعلق من فرق بين الامرين بأن القائل إذا قال لغلامه : لا تخرج
إلى بغداد ، وأطلق ولم يشترط ، اقتضى ذلك الدوام ، وإذا قال له
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 113
مساهمون: الشريف المرتضى
ص١١٣