الجنازة ، لا تجب فيها طهارة ، وإن كانت صلاة .
ويقال لهم فيما تعلقوا به ثانيا : ليس العلة كالشرط ، لان العلة
مؤثرة في المعلول وموجبة له ، فلا بد من تكرره بتكررها ، والشرط
ليس بموجب ولا مؤثر ، وإن وقف الحكم عليه ، فلا يجب أن يتكرر
المشروط بتكرره ، اللهم إلا أن يصير الشرط مع كونه شرطا علة ،
فيتكرر من حيث كان علة لا من حيث كان شرطا ، ولذلك تكرر
وجوب الغسل بتكرر * الجناية ، لأنها علة فيه وموجبة له . والشروط
العقلية في أنها غير موجبة كالشروط السمعية ، لان الشرط في صحة
كون أحدنا قادرا هو كونه حيا ، ولا يصح كونه قادرا وليس بحي ،
وقد يكون حيا وإن لم يكن قادرا ، ولا تحله القدرة إلا ويجب
كونه قادرا . ويعلم الفرق بين العلة والشرط عقلا وسمعا .
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 112
مساهمون: الشريف المرتضى
ص١١٢