يقول أبدا : مرة فإن قال إنما حسن ذلك تأكيدا ، فقد بينا ما في
التأكيد . على أنه إن رضي بالتأكيد فليرض بمثله فيمن قال افعل
مرة واحدة .
ويقال لهم فيما تعلوا به سادسا : إن من يقول : أن الامر على الفور ، وأنه
يقتضي المرة الواحدة ، يقول : أن المفعول ثانيا قضاء في المعنى ، وليس
بأداء ، والصحيح أنه ليس بقضاء ، لأنا قد بينا أن مطلق الامر لا يقتضي
بلفظه لا مرة ولا مرات ، وسنبين أنه لا يقتضي فورا ولا تراخيا ، وأن
اللفظ محتمل لذلك كله ، وإن لم يعلم إلا بدليل ، فلا يجب أن يكون
المفعول في شئ من هذه الأوقات قضاء لان اللفظ يحتمله كما
يحتمل غيره .
وأما من ذهب إلى أن مجرد الامر يقتضي المرة الواحدة بلا زيادة
عليها . فإنه تعلق بأشياء :
أولها أن أهل اللغة لا يختلفون في أن من أمر غيره بفعل
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 106
مساهمون: الشريف المرتضى
ص١٠٦