ويقال لهم فيما تعلقوا به ثانيا : ومن سلم لكم في الأمثلة المشتقة
من الضرب : مثل ضرب ويضرب أن المراد به دفعة واحدة من غير
زيادة ؟ وأي عاقل يقطع وقد سمع قائلا يقول : ضرب زيد عمروا ، على
أنه ضربه مرة واحدة بلا زيادة عليها ؟ والاحتمال في أمثلة الامر
كالاحتمال في أمثلة الخبر ، ولهذا يحسن ان يستفهم من قال : ضرب
زيد عمروا ، هل ضربه مرة أو مرات ؟ كما يحسن أن يستفهم مع الامر ،
فالخلاف في الجميع واحد ، فلا ينبغي أن يستشهد بأحد الامرين على
الآخر .
ويقال لهم فيما تعلقوا به ثالثا : لا شبهة في أن الآمر غيره بأن يضرب
إنما امره بأن يصير ضاربا ، غير أنه يصير ضاربا بالدفعة وبالدفعات ، فمن
أين أنه أمره بأقل ما يستحق به هذا الاسم ، فهذا موضع الخلاف ،
ولذلك يحسن أن يستفهمه عن مراده ، ولو كان مفهوما ، لما حسن
الاستفهام .
ويقال لهم فيما تعلقوا به رابعا : فيما ذكرتموه ما لا يمكن فيه
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 108
مساهمون: الشريف المرتضى
ص١٠٨