ولا عادة متقدمة - إنه يعقل مرة واحدة بلا زيادة عليها .
وثانيها أن أهل اللغة اشتقوا من المصدر الذي هو الضرب أمثلة :
من جملتها ضرب ويضرب وسيضرب ، ومن جملتها اضرب ، وقد علمنا
أن جميع ما اشتقوه لا يفيد التكرار ، فيجب أن يكون الامر بمثابته .
وثالثها أن الآمر غيره بأن يضرب إنما امره بأن يجعل نفسه ضاربا ،
وهو قد يكون بهذه الصفة بالمرة الواحدة ، فلا يجب ما زاد عليها * .
ورابعها أنهم حملوا الامر على الايقاعات والتمليكات والتوكيلات
في أنه لا يفيد التكرار .
فيقال لهم فيما تعلقوا به أولا : قد اقتصرتم على الدعوى ، لأنا
لا نسلم لكم أن المأمور بأن يفعل ولا عهد ولا عادة ولا علم بقصد
المخاطب يعقل المرة الواحدة ، فدلوا على ذلك ، فهي دعوى منكم .
ثم نعارضهم بمن أمر غيره في الشاهد ، وعقل منه التكرار ، فإذا
قالوا : إن ذلك بدلالة وقرينة ، قلنا فيما تعلقوا به مثله .
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 107
مساهمون: الشريف المرتضى
ص١٠٧