فإن ذكروا : أنه يفيد التأكيد وهو معنى مقصود قلنا : التأكيد إن
لم يفيد فائدة زائدة على فائدة اللفظ المؤكد ، كان عبثا ولغوا ، والكلام
موضوع للإفادة ، فلا يجوز أن يستعمل منه ما لا فائدة فيه .
وقد تعلق من قال بالتكرار بأشياء :
أولها قولهم ( إن أوامر القرآن المطلقة تقتضي التكرار ) .
ثانيها قياس الامر على النهي في اقتضائه التكرار .
ثالثها إن الامر المطلق ليس بأن يتناول بعض الأوقات أولى
من بعض ، فيجب * تناوله الكل .
ورابعها قولهم ( لو لم يقتض التكرار ، لما صح دخول النسخ فيه ) .
وخامسها قولهم ( لو لم يقتض التكرار . لما حسن أن يقول افعل
مرة واحدة ) .
وسادسها قولهم ( لو لم يقتض التكرار ، لكان المفعول ثانيا قضاء
لا أداء ) .
فيقال لهم فيما تعلقوا به أولا : إنا لا نسلم لكم أن أوامر القرآن
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 102
مساهمون: الشريف المرتضى
ص١٠٢