الوعاء الذي يجمع أقارب وأصهار حيي بن أخطب الذي ينتهي نسبه إلى
هارون عليه السلام . وفي خيبر كانت صفية بنت حيي تحت كنانة بن الربيع
ابن أبي الحقيق . ووراء حصون خيبر كان يوجد الكثير من تراث بني
إسرائيل الذي يشهد بنبوة النبي الخاتم صلى الله عليه وآله وسلم .
وروي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم علم أن يهود خيبر يعدون
العدة لشحن قبائل العرب عليه فقال صلى الله عليه وآله وسلم : تجهزوا
إلى هذه القرية الظالم أهلها . يعني خيبر . فإن الله عز وجل فاتحها عليكم
إن شاء الله ( 1 ) وعن أبي طلحة قال : صبح النبي صلى الله عليه وسلم خيبر .
وقد أخذوا مساحيهم وغدوا إلى حروثهم . فلما رأوا رسول الله صلى الله
عليه وسلم معه الجيش نكصوا مدبرين . فقال نبي الله صلى الله عليه
وسلم : الله أكبر . خربت خيبر إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح
المنذرين ( 2 ) .
وروى ابن إسحاق بإسناده إلى أبي مروان الأسلمي عن أبيه عن جده
قال : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إلى خيبر . حتى إذا
كنا قريبا " منها وأشرفنا عليها قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :
قفوا . فوقف الناس فقال : اللهم رب السماوات السبع وما أظللن ورب
الأرضين السبع وما أقللن . ورب الشياطين وما أضللن . إنا نسألك خير
هذه القرية وخير أهلها وخير ما فيها . ونعوذ بك من شر هذه القرية وشر
أهلها وشر ما فيها . أقدموا بسم الله ( 3 ) .
ووقف اليهود وراء حصونهم . وعن بريدة قال : حاصرنا خيبر . فأخذ
اللواء أبو بكر فانصرف ولم يفتح له . ثم أخذه من الغد عمر فخرج . فرجع
هامش
( 1 ) رواه أحمد وقال الهيثمي رجال ثقات ( الزوائد 147 / 6 ) .
( 2 ) رواه أحمد وقال الهيثمي رجاله رجال الصحيح ( الزوائد 149 / 6 ) .
( 3 ) تفسير الميزان 394 / 18 .