صفية على النبي صلى الله عليه وسلم قال لها : لم يزل أبوك من أشد اليهود
لي عداوة حتى قتله الله . فقالت : يا رسول الله يقول في كتابه ( ولا تزر
وازرة وزر أخرى ) . فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم : اختاري .
فإن اخترت الإسلام أمسكتك لنفسي . وإن اخترت اليهودية فعسى أن
أعتقك فتلحقي بقومك . فقالت : يا رسول الله . لقد هويت الإسلام
وصدقت بك قبل أن تدعوني . حيث صرت إلى رحلك . وما لي في
اليهودية أرب . وما لي فيها والد ولا أخ ، وخيرتني الكفر والإسلام . فالله
ورسوله أحب إلى من العتق وأن أرجع إلى قومي . قال : فأمسكها
رسول الله صلى الله عليه وسلم لنفسه ( 1 ) وقال المسعودي : وكان زواجه من
صفية سنة سبع من الهجرة وروى عن سعيد بن المسيب قال : قدمت
صفية بنت حيي في أذنيها خرصة من ذهب . فأهدت منه لفاطمة الزهراء
ولنساء معها ( 2 ) .
وروى عن سليمان بن عتيق عن جابر بن عبد الله . إن صفية بنت
حيي لما دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم فسطاطه حضرنا . فقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم ( قوموا عن أمكم ) فلما كان من العشي
حضرنا فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم . وفي طرف ردائه نحو من
مد ونصف من تمر عجوة فقال : كلوا من وليمة أمكم ( 3 ) وعن أبو الوليد :
كانت وليمة رسول الله صلى الله عليه وسلم . السمن والأقط والتمر ( 4 ) .
ترى هل كان الكساء الخيبري الذي أصابه النبي صلى الله عليه وآله
وسلم هو من بقية ما ترك آل موسى وآل هارون ؟ لقد أمر الله تعالى موسى
عليه السلام أن يضع على هارون وبنيه ملابس لها معالم خاصة كما ذكرت
هامش
( 1 ) الطبقات الكبرى 123 / 7 .
( 2 ) الطبقات 127 / 7 ، الإصابة 347 / 4 .
( 3 ) الطبقات 124 / 7 .
( 4 ) الطبقات 122 / 7 .