إلى قوله ( وأطعن الله ورسوله ) .
قال المفسرون : أي الزمن بيوتكن فلا تخرجن لغير حاجة . لأن
المرأة أقرب ما تكون بروحة ربها وهي في قعر بيتها ( 1 ) وقيل : ( قرن ) من
قر يقر . إذا أثبت . وأصله : أقررن ، حذفت إحدى الرائين ، أو من قار .
يقار : فإذا اجتمع ، كناية عن ثباتهن في بيوتهن ولزومهن لها ، والتبرج :
الظهور للناس كظهور البروج لناظريها . وقوله ( الجاهلية الأولى ) قيل :
الجاهلية الأولى قبل البعثة ، فالمراد الجاهلية القديمة . وقوله تعالى
( وأقمن الصلاة وآتين الزكاة وأطعن الله ورسوله ) أمر بامتثال الأوامر
الدينية . وقد أفرد الصلاة والزكاة بالذكر من بينها ، لكونهما ركنين في
العبادات والمعاملات ، ثم جمع الجميع في قوله تعالى ( وأطعن الله
ورسوله ) وطاعة الله هي امتثال تكاليفه الشرعية ، وطاعة رسوله فيما يأمر
به وينهى بالولاية المجعولة له عند الله . كما قال تعالى ( النبي أولى
بالمؤمنين من أنفسهم ) ( 2 ) .
الألقاب والمعافي :
وضعت الشريعة نساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم في دائرة
الأمومة ، بمعنى : إن كل امرأة تزوجها النبي صلى الله عليه وآله وسلم
تحمل لقب ( أم المؤمنين ) فيقال : أم المؤمنين خديجة وأم المؤمنين أم
سلمة وأم المؤمنين حفصة وأم المؤمنين صفية وأم المؤمنين مارية . . .
إلخ . قال تعالى : ( النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم ) ( 3 ) .
قال صاحب الميزان : فمعنى كون النبي أولى بهم من أنفسهم ، إنه
هامش
( 1 ) تفسير ابن كثير 482 / 3 .
( 2 ) تفسير الميزان 309 / 16 .
( 3 ) سورة الأحزاب آية 6 .