وكصيرورة آبائهن وأمهاتهن أجدادا " وجدات . وإخوتهن وأخواتهن أخوالا
وخالات للمؤمنين ( 1 ) .
وقال ابن كثير في تفسير الآية : ( وأزواجه أمهاتهم ) أي في الحرمة
والاحترام والتوقير والإكرام والإعظام . ولكن لا تجوز الخلوة بهن . ولا
ينتشر التحريم إلى بناتهن وأخواتهن بالإجماع ( 2 ) .
وعلى خلفية ولاية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم للمؤمنين
ووجوب تعظيم أمهات المؤمنين وحرمة نكاحهم بعد النبي صلى الله عليه
وآله . حذر تعالى من التعدي بإيذاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم . ومن
حرمة نكاح أزواجه . قال تعالى ( وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن
تنكحوا أزواجه من بعده أبدا " إن ذلكم كان عند الله عظيما " ) ( 3 ) .
قال صاحب الميزان : والمعنى : أي ليس لكم إيذاؤه بمخالفة ما
أمرتم به في نسائه وفي غير ذلك . وليس لكم أن تنكحوا أزواجه من بعده
أبدا " ( إن ذلكم ) أي نكاحكم أزواجه من بعده كان عند الله عظيما " ، وفي
الآية إشعار بأن بعضهم ذكر ما يشير إلى نكاحهم أزواجه بعده . وقوله
تعالى ( إن تبدوا شيئا " أو تخفوه فإن الله كان بكل شئ عليما " ) معناه
ظاهر . وهو في الحقيقة تنبيه تهديدي لمن كان يؤذي النبي صلى الله عليه
وآله وسلم . أو يذكر نكاح أزواجه من بعده ( 4 ) :
وقال ابن كثير في تفسيره : عن سفيان عن ابن عباس في قوله تعالى
( وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ) قال : نزلت في رجل هم أن يتزوج
بعض نساء النبي صلى الله عليه وسلم بعده . قال رجل لسفيان : أهي
هامش
( 1 ) تفسير الميزان 277 / 16 .
( 2 ) ابن كثير 468 / 3 .
( 3 ) سورة الأحزاب آية 53 .
( 4 ) الميزان 337 / 4 .