صاحب لسان العرب . في تعريفه لمعنى لفظ ( الديان ) قال : الديان معناه :
الحكم القاضي . وسئل بعض السلف عن علي بن أبي طالب عليه السلام .
فقال : كان ديان هذه الأمة بعد نبيها . أي قاضيها وحاكمها ا . ه ( 1 ) .
ومنها : ما روي عن جابر بن عبد الله قال : رأيت رسول الله صلى الله
عليه وسلم في حجته يوم عرفة . وهو على ناقته القصواء يخطب . فسمعته
يقول : يا أيها الناس إني قد تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا . كتاب
الله وعترتي أهل بيتي ( 2 ) ومنها : ما روي عن زيد بن أرقم قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : إني أوشك أن أدعى فأجيب . وإني تارك
فيكم الثقلين . كتاب الله وعترتي . كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى
الأرض وعترتي أهل بيتي . وإن اللطيف الخبير أخبرني أنهما لن يتفرقا
حتى يردا علي الحوض . فانظروا كيف تخلفوني فيهما ( 3 ) .
وبالجملة : سأل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الله تعالى خير
خيبر . وخير أهلها وخير ما فيها . وأعطى رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم اللواء لعلي بن أبي طالب ومنزلته من النبي صلى الله عليه وآله وسلم
كمنزلة هارون من موسى عدا النبوة . وفتح الله خيبر . وسأل النبي صلى الله
عليه وآله وسلم أهل خيبر عن الآنية التي كانوا يحتفظون بها وجاء رجل من
الأنصار بالآنية . وجاء بلال بن رباح بصفية بنت حيي . وصب الخير في
وعاء المسلمين . وعندما سمع أهل فدك ما صنع النبي بيهود خيبر بعثوا إلى
النبي صلى الله عليه وسلم أن يسيرهم ويحقن دماءهم ويخلون بينه وبين
الأموال . ففعل . فكانت فدك خالصة لرسول الله صلى الله عليه وسلم لأن
المسلمين لم يوجفوا عليها بخيل ولا ركاب . وتحت الكساء الخيبري كان
الخير . كل الخير .
هامش
( 1 ) لسان العرب مادة دين ص 1467 .
( 2 ) رواه الترمذي وحسنه ( الجامع 662 / 5 ) والنسائي ( كنز العمال 172 / 1 )
( 3 ) رواه الترمذي وحسنه ( الجامع 663 / 5 ) .