غير ذلك من الأمور التي تتعلق بهذا الباب . فجميع ذلك يدعو في حقيقة
الأمر إلى مزيد من التدبر والتبصر .
مناقبها :
أخرج ابن سعد عن ابن أبي عون قال : استبت عائشة وصفية . فقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم لصفية : ألا قلت أبي هارون وعمي موسى ؟
وذلك أن عائشة فخرت عليها ( 1 ) .
وأخرج الترمذي عن أنس قال : بلغ صفية أن حفصة قالت : إنها بنت
يهودي . فبكت . فدخل عليها النبي صلى الله عليه وسلم وهي تبكي .
فقال : ما يبكيك ؟ فقالت : قالت لي حفصة إني بنت يهودي . فقال النبي
صلى الله عليه وسلم : إنك لابنة نبي وإن عمك لنبي وإنك لتحت نبي ففيما
تفخر عليك . ثم قال صلى الله عليه وسلم : إتقي الله يا حفصة ( 2 ) .
وأخرج الترمذي عن صفية أنها قالت : بلغني عن حفصة وعائشة
أنهم قالوا : نحن أكرم على رسول الله صلى الله عليه وسلم من صفية . نحن
أزواجه وبنات عمه . فدخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم . فذكرت
ذلك له . فقال : ألا قلت . فكيف تكونان خيرا " مني وزوجي محمد وأبي
هارون وعمي موسى ( 3 ) .
وقال صاحب التاج الجامع للأصول : أي إنك لابنة نبي وهو هارون
عليه السلام . وإن عمك لنبي ورسول وهو موسى عليه السلام . وإنك
لتحت نبي وهو محمد صلى الله عليه وسلم . فلا فخر لهم مثلك ولا فخر
أعظم من ذلك . فنسبها يتصل بإسحاق ويعقوب وإبراهيم صلى الله عليهم
هامش
( 1 ) الطبقات الكبرى 127 / 7 .
( 2 ) رواه الترمذي بسند صحيح ( التاج الجامع 385 / 3 ) .
( 3 ) رواه الترمذي بسند صحيح ( التاج الجامع 385 / 3 ) .