كتابته وتنقيطه ، وإعراب كلمه وجمله ، وعد آياته وتمييزها بالنقاط الحمراء ، وأخيرا
طباعته ونشره ، وتشجيع حفاظه وقرائه ، وتكريمهم في احتفالات خاصة ، إلى
غير ذلك من الأمور التي يعتبر كلها دعما لحفظ القرآن وتثبيته وبقائه ، وإن لم
يفعله رسول الله ولا أصحابه ولا التابعون ، إذ يكفينا وجود أصل له في الأدلة .
4 - إن الدفاع عن بيضة الإسلام وحفظ استقلاله وصيانة حدوده من الأعداء أصل
ثابت في القرآن الكريم قال سبحانه : * ( وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط
الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم ) * ( 1 ) . وأما كيفية الدفاع ونوعية السلاح
وشكل الخدمة العسكرية المتبعة في كل عصر ومصر فهو برمته تطبيق لهذا
المبدأ وتجسيد لهذا الأصل .
فالتسلح بالغواصات والأساطيل البحرية والطائرات المقاتلة إلى غير ذلك من
أدوات الدفاع ليس بدعة بل تجسيد لهذا الأصل ، ومن حلا له أن يرمي التجنيد
العسكري بأنه بدعة يكون ممن غفل عن حقيقة الحال وجهل بأن الإسلام يأمر
بالأصل ، ويترك الصور والأشكال لمقتضيات العصور .
ما يترتب على هذا الأصل :
ويترتب على هذا الأصل أمور :
1 - إذا كانت الشريعة الإسلامية شريعة خاتمة وكتابه كتابا خاتما ، ونبوته نبوة
خاتمة ، وإذا كان باب الوحي ونزول الشرائع من السماء إلى الأرض
هامش
( 1 ) الأنفال : 60 .