ويشجبونه ، لا بما أنه يشتمل على محرم أو منكر ، بل لعد نفس العمل بدعة فتنتابنا
الدهشة كيف لا يفرق هؤلاء بين " البدعة " و " السنة " ، وهل التظاهر بمحبة النبي ،
وإبداء مودته في ممارسات مباحة ذاتا بدعة ؟ ! أو أن توقيره وتكريمه وترفيعه
إثم ، وقد حث عليهما الكتاب والسنة ؟
وبعبارة واضحة :
إن ما يقوم به المسلمون في مولد النبي الأكرم إنما هو تجسيد لأصلين دعا إليهما
الذكر الحكيم :
1 - حب النبي ومودته التي ستقف على آياتها وأحاديثها مستقبلا ، في هذا
الكتاب .
2 - تعزيره وتوقيره وتكريمه الذي دل عليه قوله سبحانه : * ( . . . فالذين آمنوا به
وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه أولئك هم المفلحون ) * ( 1 ) وقد
فسر التعزير ، بالتكريم والتوقير .
والعمل الذي له أصل في الكتاب والسنة ، لا يعد بدعة وإن أتي به باسم الدين ،
لأنه لم يدخل فيه شيئا ليس فيه ، أما الأصل فموجود ، وأما الصورة فهي متروكة
لكل عصر حسب متطلباته .
فما معنى عد هذه الاحتفالات التي هي تجسيد صادق للأصول الكلية الواردة ،
في الكتاب والسنة من البدعة ؟
هامش
( 1 ) الأعراف : 157 .