من أوزارهم شيئا " .
وقد دل على هذا قوله صلى الله عليه وآله وسلم : " لا تقتل نفس ظلما إلا كان
على ابن آدم الأول كفل من دمها لأنه أول من سن القتل " فإذا كان هذا في
العذاب والعقاب ففي الفضل والثواب أولى وأحرى ( 1 ) .
ويؤيده ما ورد في شأن صلاة الجماعة حيث تفضل بسبع وعشرين درجة أو
خمس وعشرين درجة على صلاة بغير جماعة ( 2 ) . فكيف ينتفع المصلون
بعضهم ببعض وكلما زاد المصلون ازدادوا انتفاعا .
الثاني : فيما إذا لم يكن للميت في العمل سعي ولا تثويب فهل يصل ثواب عمل
الغير إليه ؟
الظاهر من الكتاب والسنة هو أنه سبحانه بعميم فضله وواسع جوده يوصل
ثواب عمل الغير إلى الميت ، فيما إذا قام الغير بعمل صالح نيابة عن الميت ،
وبعث ثوابه إليه ، ويدل على ذلك لفيف من الآيات وطائفة كبيرة من الأحاديث
والأخبار .
عرض المسألة على الكتاب :
لقد صرحت الآيات بأن الإنسان المؤمن ينتفع من عمل غيره ، وإن لم يكن له فيه
سعي ونحن نشير إلى بعض هذه الموارد على سبيل المثال
هامش
( 1 ) ابن القيم تلميذ ابن تيمية ( م 750 ) : كتاب الروح ، المسألة السادسة عشرة ، ونقلها برمتها محمد
الفقي من علماء الأزهر في كتابه التوسل والزيارة : 226 - 227 .
( 2 ) صحيح مسلم 2 : 128 ، باب فضل صلاة الجماعة .