الأحاديث الدالة على انتفاع الميت بفعل الحي :
تدل روايات كثيرة على أن الميت ينتفع بعمل الغير ، أما بدعائه فيكفي في ذلك
ما تواتر عن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم من زيارته لأهل بقيع الغرقد
ودعائه لهم ، وزيارته لشهداء أحد وتعميمهم بالدعاء ، وتكرار ذلك منه ولو لم
ينتفعوا بدعائه لما قام به - عليه السلام وقد عرفت الآيات الدالة على انتفاع
الميت بدعاء الحي .
إنما الكلام فيما إذا قام بعمل ( لا بدعاء ) قربى نيابة عن الميت ، فالروايات
المتضافرة تدل على صحة العمل ووصول ثوابه إليه وانتفاع الميت به ، وقد
وزعت الروايات في الصحاح والمسانيد في مختلف الأبواب كالصوم والحج
والعتق والنذر والتصدق والسقي وقراءة القرآن ، فنحن نذكر هذه الروايات على
هذا الترتيب ، ولعل المتتبع في الصحاح والمسانيد يقف على أكثر من ذلك .
أ - انتفاع الميت بصوم الغير نيابة عنه :
1 - روى الشيخان عن عائشة : أن رسول الله قال : من مات وعليه صيام ، صام عنه
وليه .
2 - روى الشيخان أيضا عن ابن عباس ، قال : جاء رجل إلى النبي وقال : يا رسول
الله إن أمي ماتت وعليها صوم شهر أفأقضي عنها ؟ قال : نعم : فدين الله أحق أن
يقضى .
في ظل أصول الإسلام — صفحة 283
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٢٨٣