ب - إمكان الاتصال بالأرواح المقدسة :
إن إثبات حياة الأنبياء إحدى المقدمات التي يتوقف عليها ما نتوخاه من هذا
الأصل كما سيوافيك بيانه بل الاستنتاج يتوقف على مقدمة أخرى ، وهي إمكان
اتصال الإنسان العائش في الدنيا بالأرواح المقدسة المتواجدة في عالم البرزخ ،
وهذا وإن أثبتته العلوم النفسية بعد تجارب كثيرة ، لكننا نستدل عليه من طريقي
الكتاب والسنة ، ونعتبر التجربة عامل دعم لهذه النظرية .
إن نصوص الكتاب والسنة تضافرت على إمكان اتصال الإنسان العائش في
الدنيا بالإنسان العائش في عالم البرزخ يمكن استظهار ذلك من بعض الآيات :
1 - النبي صالح يخاطب قومه الهالكين :
أخبر الله تعالى في القرآن الكريم عن النبي صالح - عليه السلام أنه دعا قومه إلى
عبادة الله ، وترك معجزته ( الناقة ) وعدم مسها بسوء ولكنهم عقروا الناقة وعتوا
عن أمر ربهم :
* ( فأخذتهم الرجفة فأصبحوا في دارهم جاثمين * فتولى عنهم وقال يا قوم لقد
أبلغتكم رسالة ربي ونصحت لكم ولكن لا تحبون الناصحين ) * ( 1 ) .
ترى أن الله يخبر على وجه القطع والبت بأن الرجفة أهلكت أمة صالح
هامش
( 1 ) الأعراف : 78 - 79 .