تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في ظل أصول الإسلام — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
إن الله سبحانه يذكر أن قوم نوح الذين تخلفوا عن سفينته ولم يركبوها ، غرقوا وأدخلوا نارا : * ( مما خطيئاتهم أغرقوا فأدخلوا نارا فلم يجدوا لهم من دون الله أنصارا ( 1 ) ) * . فالنار التي دخلوها ، ليست النار الأخروية لأنهم إنما يدخلونها بعد قيام القيامة . هذه الآيات ونظائرها توقف من يمعن النظر فيها على أن الموت ليس بمعنى الفناء والانعدام ، بل هو انتقال من عالم إلى عالم آخر ، ومن دار إلى أخرى . وهناك كلمة للإمام الحسين - عليه السلام تكشف فيها عن هذه الحقيقة إذ يقول : " صبرا يا بني الكرام فما الموت إلا قنطرة تعبر بكم عن البؤس والضراء إلى الجنان الواسعة والنعم الدائمة ، فأيكم يكره أن ينتقل من سجن إلى قصر ، وما هو لأعدائكم إلا كمن ينتقل من قصر إلى سجن وعذاب إن أبي حدثني عن رسول الله أن الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر ، والموت جسر هؤلاء إلى جنانهم ، وجسر هؤلاء إلى جحيمهم ، ما كذبت ولا كذبت " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) نوح : 25 . ( 2 ) كامل الزيارات : 37 .