المحامد والأمجاد ، أو الدافع هو الشوق إلى الحصول على نفع
وأموال . وقد يكون الهدف هو كسب السمعة ، فتكون الضيافة
رياء أو تكون مطوية على رغبة دنيوية تافهة ليس فيها طلب
لمرضاة الله " عز وجل " . . فيضيع المال ، ويخيب العمل ، وربما
خلفا إثما كثيرا ينتظره عذاب أليم . . قال النبي الأعظم " صلى
الله عليه وآله وسلم " : من أطعم طعاما رئاء وسمعة أطعمه الله
من صديد جهنم ، وجعل ذلك الطعام نارا في بطنه حتى يقضي
بين الناس يوم القيامة ( 2 ) .
من هنا تتضح خطورة الأمر وأهمية النية ، ليس في الضيافة
فحسب . . فقد أوصى النبي " صلى الله عليه وآله وسلم " أبا ذر
" رحمه الله " فقال له : يا أبا ذر ! ليكن لك في كل شئ نية
صالحة ، حتى في النوم والأكل ( 2 ) .
والمؤمن في أعماله يطلب النية الحسنة حتى يختم هو
بخير ، ويختم له بخير ، . . ففي دعاء مكارم الأخلاق قال الإمام
السجاد " عليه السلام " في صحيفته المباركة : اللهم صل على
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 75 : 456 - عن كتاب زهد النبي " ص " للشيخ جعفر بن أحمد
بن علي القمي ، بإسناده إلى ابن عباس .
( 2 ) مكارم الأخلاق : 464 .