محمد وآله ، وبلغ بإيماني أكمل الإيمان ، واجعل يقيني أفضل
اليقين ، وانته بنيتي إلى أحسن النيات ، وبعملي إلى أحسن
الأعمال . اللهم وفر بلطفك نيتي ، وصحح بما عندك يقيني ،
واستصلح بقدرتك ما فسد مني ( 1 ) . .
والمؤمن في ضيافته يحذر من أن تتسلل إلى قلبه نية
تفسد عمله ، فيخسر الثواب الأخروي ، وتكون ضيافته ضيافة
جاهلية تنصب فيها الموائد للتفاخر ، ويدعى إليها كبراء القوم
وأغنياؤهم وشعراؤهم ليطروا المضيف ويكللوه بالمديح
الكاذب ، بينما يحرم من تلك الموائد الفقير والمسكين واليتيم .
وقد ورد في ذلك ذم قرآني كثير . . قال " تعالى " بعد بيان
عذاب من أوتي كتابه بشماله : إنه كان لا يؤمن بالله العظيم .
ولا يحض على طعام المسكين ( 2 ) . وقال " عز من قائل " :
( كلا بل لا تكرمون اليتيم . ولا تحاضون على طعام
المسكين ( 3 ) . وقال " جل وعلا " : ما سلككم في سقر . قالوا
لم نك من المصلين . ولم نك نطعم المسكين . وكنا نخوض مع
هامش
( 1 ) الدعاء العشرون من الصحيفة السجادية المباركة .
( 2 ) سورة الحاقة : 33 - 34 .
( 3 ) سورة الفجر : 17 - 18 .