صالح نيته وإن قصر عمله ، - وإن كان تصحيح النية من أشق
الأعمال وأحمزها - كما يقول الشيخ المجلسي " رحمه الله " ( 1 ) ،
لكنه إن وفق لذلك نال ما لم ينله أحيانا بعمله ، لما يشوب
العمل من القصور والتقصير ، والنوايا الشائبة والضمائم
المكدرة لصفو الإخلاص ، لذا يقول النبي المصطفى " صلى الله
عليه وآله " : نية المرء خير من عمله ( 2 ) . نية المرء أبلغ من
عمله ( 3 ) . . وبيان ذلك نستوضحه من هذين الحديثين الشريفين :
قال الإمام الباقر " عليه السلام " : نية المرء أفضل من عمله ،
وذلك لأنه ينوي من الخير ما لا يدركه ( 4 ) ، وقال الإمام الصادق
" عليه السلام " في تعليل ذلك : لأن العمل ربما كان رياء
المخلوقين ، والنية خالصة لرب العالمين ، فيعطي " عز وجل "
على النية ما لا يعطي على العمل ( 5 ) .
وفي الضيافة . . لابد من النية المخلصة ليضمن المرء ثوابها ،
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 70 : 193 .
( 2 ) أصول الكافي 2 : 69 - باب النية ح 2 .
( 3 ) أمالي الطوسي 2 : 69 .
( 4 ) علل الشرائع 2 : 211 .
( 5 ) علل الشرائع 2 : 211 .