الخائضين . وكنا نكذب بيوم الدين ) ( 1 ) . وقال " سبحانه "
كذلك : ( أرأيت الذي يكذب بالدين . فذلك الذي يدع اليتيم .
ولا يحض على طعام المسكين ) ( 2 ) .
وكذا جاء الذم على لسان الحديث الشريف . . فقد روي عن
النبي الأعظم " صلى الله عليه وآله وسلم " أنه قال : شر الطعام :
الوليمة يدعى إليها الشبعان ، ويحبس عنها الجيعان ( 3 ) . وكتب
أمير المؤمنين " عليه السلام " كتابا إلى عامله على البصرة
( عثمان بن حنيف ) جاء في مستهله : أما بعد يا ابن حنيف ! فقد
بلغني أن رجلا من فتية أهل البصرة دعاك إلى مأدبة فأسرعت
إليها ، تستطاب لك الألوان ، وتنقل إليك الجفان ! وما ظننت أنك
تجيب إلى طعام قوم عائلهم مجفو ، وغنيهم مدعو ( 4 ) . .
فالضيف والمضيف . . كلاهما مدعوان إلى أن تجمعهما على
المأدبة نوايا خيرة ، فالمضيف يدعو أخاه المتقي الذي يحبه ،
ويعتني به ويخصه إذا كان فقيرا ، والضيف إنما يستجيب لمن
هامش
( 1 ) سورة المدثر : 42 - 46 .
( 2 ) سورة الماعون : 1 - 3 .
( 3 ) كنز العمال : ح 44627 .
( 4 ) نهج البلاغة : الكتاب رقم 45 ، والعائل هو : الفقير .