تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أدب الضيافة — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
الخائضين . وكنا نكذب بيوم الدين ) ( 1 ) . وقال " سبحانه " كذلك : ( أرأيت الذي يكذب بالدين . فذلك الذي يدع اليتيم . ولا يحض على طعام المسكين ) ( 2 ) . وكذا جاء الذم على لسان الحديث الشريف . . فقد روي عن النبي الأعظم " صلى الله عليه وآله وسلم " أنه قال : شر الطعام : الوليمة يدعى إليها الشبعان ، ويحبس عنها الجيعان ( 3 ) . وكتب أمير المؤمنين " عليه السلام " كتابا إلى عامله على البصرة ( عثمان بن حنيف ) جاء في مستهله : أما بعد يا ابن حنيف ! فقد بلغني أن رجلا من فتية أهل البصرة دعاك إلى مأدبة فأسرعت إليها ، تستطاب لك الألوان ، وتنقل إليك الجفان ! وما ظننت أنك تجيب إلى طعام قوم عائلهم مجفو ، وغنيهم مدعو ( 4 ) . . فالضيف والمضيف . . كلاهما مدعوان إلى أن تجمعهما على المأدبة نوايا خيرة ، فالمضيف يدعو أخاه المتقي الذي يحبه ، ويعتني به ويخصه إذا كان فقيرا ، والضيف إنما يستجيب لمن
هامش
( 1 ) سورة المدثر : 42 - 46 . ( 2 ) سورة الماعون : 1 - 3 . ( 3 ) كنز العمال : ح 44627 . ( 4 ) نهج البلاغة : الكتاب رقم 45 ، والعائل هو : الفقير .