عدوا قط ؟ . فعلم موسى أن أفضل الأعمال الحب في الله ،
والبغض في الله ( 1 ) .
ولا شك أن ضيافة المؤمن ترجمة لحبه لأخيه في الله ،
واستجابة لوصية رسول الله " صلى الله عليه وآله " : أضف
بطعامك وشرابك من تحبه في الله " تعالى " ( 2 ) ، ووصيته
الأخرى : أطعم طعامك من تحبه في الله ، وكل طعام من يحبك
في الله " عز وجل " ( 3 ) .
أين النية ؟ !
مما يؤسف له حقا أن يكون المرء مضيافا كريما ، منفقا
ماله ووقته في خدمة ضيفه ، ثم يكون فاقدا للنية الصحيحة
السليمة ، فلا يستحضر في قلبه وفكره معاني الضيافة السامية ،
ولا ينوي التأسي بأخلاق الباري " تبارك وتعالى " ولا بسيرة
النبي الأكرم " صلى الله عليه وآله وسلم " ولا أوليائه الأئمة
الطاهرين " سلام الله عليهم أجمعين " في حين يقتضي أن
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 69 : 252 - عن دعوات الراوندي .
( 2 ) نوادر الراوندي : 11 .
( 3 ) مكارم الأخلاق : 466 .