المؤمنون فيبسط لهم وجهه ، واما المخالفون فيكلمهم
بالمداراة لاجتذابهم إلى الإيمان ( 1 ) .
فالمؤمن يكرم أخاه المؤمن في الله ، ويحبه في الله ،
ويستضيفه في الله ، فينال بذلك رحمة الله ، وبذا أخبر النبي
المصطفى " صلى الله عليه وآله " فقال : من أكرم أخاه المسلم
بكلمة يلطفه بها ، ومجلس يكرمه به ، لم يزل في ظل الله
" عز وجل " ممدودا عليه بالرحمة ما كان في ذلك ( 2 ) ، وقال
" صلى الله عليه وآله " : من أطعم مؤمنا من جوع أطعمه الله من
ثمار الجنة ، ومن سقاه من ظمأ سقاه الله من الرحيق المختوم ( 3 ) .
والمؤمن منسوب إلى الله " سبحانه وتعالى " . . فتوقيره
وتكريمه هو توقير وتكريم لله ، وقد علمنا القرآن الكريم في
ذلك درسا بليغا ، إذ قال الله " تعالى " فيه : من ذا الذي يقرض
الله قرضا حسنا فيضاعفه له وله أجر كريم ( 4 ) ، فعد " سبحانه
وتعالى " ما ينفق المؤمن في سبيل الله قرضا لنفسه ، وكذا ما
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 75 : 401 ، عن تفسير الإمام العسكري ( ع ) : 145 .
( 2 ) نوادر الراوندي للسيد فضل الله بن علي الراوندي الحسني : 8 .
( 3 ) مصادقة الأخوان ، للشيخ الصدوق - باب 9 ح 1 .
( 4 ) سورة الحديد : 11 .