خلق الله إلي ، والآن أنت أحب خلق الله إلي . وحول رحله
إليه ، وكان ضيفه إلى أن ارتحل ، وصار معتقدا لمحبتهم
" عليه السلام " ( 1 ) .
ففي الضيافة عطاء ، وما أدرانا ما أثر العطاء ! لا سيما إذا
كان معه إكرام وحفظ لماء الوجه . . روى ابن عساكر باسناده
عن الذيال بن حرملة ، قال : خرج سائل يتخطى أزقة المدينة
حتى أتى باب الحسين بن علي ، فقرع الباب وأنشأ يقول :
لم يخب اليوم من رجاك ومن * حرك من خلف بابك الحلقة
فأنت ذو الجود أنت معدنه * أبوك قد كان قاتل الفسقة
قال : وكان الحسين بن علي واقفا يصلي فخفف من صلاته
وخرج إلى الأعرابي فرأى عليه أثر ضر وفاقة ، فرجع ونادى
بقنبر فأجابه : لبيك يا ابن رسول الله ! قال : ما تبقى معك من
نفقتنا ؟ قال : مائتا درهم أمرتني بتفريقها في أهل بيتك ، قال :
فهاتها ، فقد أتى من هو أحق بها منهم . فأخذها من قنبر ، وخرج
فرفعها إلى الأعرابي وأنشأ يقول :
خذها فإني إليك معتذر واعلم بأني عليك ذو شفقة
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 43 : 344 - عن المناقب 4 : 19 .