ولعل من أطيب موائد ضيافة شهر الله ، الاستغفار في
أسحاره الشريفة . . حيث صفاء الليل وقداسة الوقت وسمو
المطلب ، فإذا دعونا بدعاء مولانا الإمام السجاد علي بن
حسين " عليه السلام " خامر قلوبنا الأمل والرجاء ، وتعلمنا
التوبة والعبودية الرفيعة :
عظم يا سيدي أملي ، وساء عملي ، فأعطني ، من عفوك
بمقدار أملي ، ولا تؤاخذني بأسوأ عملي ، فإن كرمك يجل عن
مجازاة المذنبين ، وحلمك يكبر عن مكافاة المقصرين . وأنا يا
سيدي ! عائذ بفضلك ، هارب منك إليك ، متنجز ما وعدت من
الصفح عمن أحسن بك ظنا . وما أنا يا رب ؟ ! وما خطري ؟ ! هبني
بفضلك ، وتصدق علي بعفوك . أي رب جللني بسترك ، واعف
عن توبيخي بكرم وجهك ( 1 ) .
اللهم إن لك حقوقا فتصدق بها علي ، وللناس قبلي تبعات
فتحملها عني ، وقد أوجبت لكل ضيف قرى وأنا ضيفك ، فاجعل
هامش
( 1 ) من أدعية السحر في شهر رمضان ، المسمى بدعاء أبي حمزة الثمالي -
إقبال الأعمال : 67 .