زاهدين ، وفي الآخرة راغبين ، وللجنة طالبين ، وللفردوس
وارثين ، ومن ثياب السندس والإستبرق لابسين ، وعلى
الأرائك متكئين ، وبالتيجان المكللة بالدر واليواقيت والزبرجد
متوجين ، وللولدان المخلدين مستخدمين ، وبأباريق وكأس
من معين شاربين ، ومن الحور العين مزوجين ، وفي نعيم الجنة
مقيمين ، وفي دار المقامة خالدين ، لا يمسهم فيها نصب وما هم
منها بمخرجين . اللهم اغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات ،
الأحياء منهم والأموات ، والتباع بينهم بالخيرات ، إنك ولي
الباقيات الصالحات ( 1 ) .
وأينما نكون . . فنحن ضيوف في هذه الدنيا الفانية ، أو في
ملحودة القبر والبرزخ ، وحين نبعث من جديد حيث العرض
على الله " جلت عظمته " وحيث المواقف والمنازل وعرصات
يوم القيامة . . فهنالك لا تنجي الأعمال ، ولا ينفع إلا رحمة الله
وفضله ، وحسن الظن به " سبحانه " والرجاء بلطفه ، عله
يشملنا ، فيحسن ضيافتنا باعتباره ربنا وخالقنا " جل وعلا "
وباعتبارنا عبيده وخلقه الذين لا حول لهم ولا قوة إلا به ، وقد
أدب الضيافة — صفحة 188
مساهمون: جعفر البياتي
ص١٨٨