أمتنا مهتدين غير ضالين ، طائعين غير مستكرهين ، تائبين
غير عاصين ولا مصرين ، يا ضامن جزاء المحسنين ، ومستصلح
عمل المفسدين ( 1 ) .
ويقول " سلام الله عليه " في إحدى مناجاته الشريفة :
الهي ! كأني بنفسي قد اضطجعت في حفرتها ، وانصرف عنها
المشيعون من جيرتها ، وبكى كل غريب عليها لغربتها ، وجاد
بالدموع عليها المشفقون من عشيرتها ، وناداها من شفير القبر
ذوو مودتها ، ورحمها المعادي لها في الحياة عند صرعتها ، ولم
يخف على الناظرين فاقتها ، ولا على من رآها قد توسدت في
الثرى عجز حيلتها ، فقلت : ملائكتي ! فريد ، قد نأى عنه
الأقربون . . ووحيد ، قد جفاه الأهلون ، نزل بي قريبا ، وأصبح في
اللحد غريبا ، وقد كان لي في دار الدنيا داعيا ، ولنظري له في
هذا البيت الجديد راجيا . فتحسن هنالك ضيافتي ، وتكون أرحم
بي من أهلي وقرابتي ، يا عالم السر والنجوى ، ويا كاشف الضر
والبلوى ! كيف نظرك لي بين سكان الثرى ، وكيف صنيعك
بي في دار الوحشة والبلى ؟ ! رب قد كنت لطيفا بي في أيام
هامش
( 1 ) الصحيفة السجادية المباركة ، الدعاء الأربعون .