فإن استطعت أن تكون فيك فلتكن . . ( أحدها ) إقراء الضيف ( 1 ) .
وكما أن هناك آدابا لا ينبغي إهمالها من قبل الضيف ، فإن
هنالك من الآداب ما ينبغي مراعاتها من قبل المضيف ، إكراما
لنفسه وللقادم ، ولكل قادم كرامة . وهي :
( 1 ) دعوة المؤمنين على وجه الخصوص ، ففي لقائهم
وضيافتهم تنعقد مجالس الذكر ، ويدور الحديث غالبا في
طاعة الله " سبحانه وتعالى " وفي مرضاته . كما تنعقد الصلات
على محبة الله " عز وجل " . وربما قضيت في مجلسهم أكثر من
حاجة لأكثر من مؤمن ، وكان هناك أكثر من مغنم ، فلا
يتفرقون إلا على خير وبركة ، وثواب عظيم .
ولذلك كانت وصية النبي " صلى الله عليه وآله " لأبي ذر
" رضوان الله عليه " : يا أبا ذر ! لا تصاحب إلا مؤمنا ، ولا يأكل
طعامك إلا تقي ، ولا تأكل طعام الفاسقين . يا أبا ذر ! أطعم
طعامك من تحبه في الله ، وكل طعام من يحبك في الله ( 2 ) .
فالمؤمن ومن نحب في الله إذن هم المدعوون . . وفيهم
هامش
( 1 ) الخصال 2 : 91 .
( 2 ) أمالي الطوسي 2 : 148 .