" صلى الله عليه وآله " فيقول : إذا كان يوم القيامة لم تزل قدما
عبد حتى يسأل عن أربع : عن عمره فيم أفناه ، وعن شبابه فيم
أبلاه ، وعما اكتسبه : من أين اكتسبه ، وفيم أنفقه ؟ وعن حبنا أهل
البيت ( 1 ) .
وفي غرر حكمه قال أمير المؤمنين " عليه السلام " محذرا :
إحذروا ضياع الأعمار فيما لا يبقى لكم ، ففائتها لا يعود ( 2 ) . فلابد
من الاعتدال في الانتفاع من الوقت ، وتقسيمه بشكل لا تضيع
معه الموازين ولا يكون إفراط أو تفريط أو ملل أو ارتباك في
أعمال المرء ومهماته . . قال مولانا الإمام موسى بن جعفر
الكاظم " عليه السلام : اجتهدوا في أن يكون زمانكم أربع
ساعات : ساعة لمناجاة الله ، وساعة لأمر المعاش ، وساعة
لمعاشرة الإخوان والثقات الذين يعرفونكم عيوبكم ،
ويخلصون لكم في الباطن ، وساعة تخلون فيها للذاتكم في
غير محرم ، وبهذه الساعة تقدرون على الثلاث ساعات ( 3 ) .
فربما أراد المضيف أن يقتطع ساعة من ليله أو نهاره
هامش
( 1 ) تحف العقول : 45 .
( 2 ) غرر الحكم : 73 .
( 3 ) تحف العقول : 302 .