كل ، وأنت صائم ، فكل ولا تلجئه إلى أن يقسم عليك ( 1 ) وكفى
بذلك دليلا لمثلها . .
وقد نص الفاضلان وغيرهما ( جملة من الفقهاء ) على اشتراط
كونه ( أي المضيف ) مؤمنا ، ولعله لكونه المتبادر من " الأخ " ،
ولأنه الذي رعايته أفضل من الصوم . ثم إن الحكمة من
الإفطار ليست من حيث الأكل ، بل هي من حيث إجابة دعاء
المؤمن ( أي دعوته ) وعدم رد قوله ، وإنما يتحقق الثواب على
الإفطار مع قصد الطاعة به لذلك ونحوه من إدخال السرور
وغيره ، لا بمجرده ، ولأنه عبادة يتوقف ثوابها على النية .
وظاهر [ المحقق الحلي ] وغيره عدم الفرق في ذلك بين
الصوم المندوب وغيره من الواجب الموسع ، كالقضاء ، لإطلاق
النص والتعليل بإدخال السرور ، وخبر صالح بن عبد الله
الخثعمي : سألت أبا عبد الله " عليه السلام " عن الرجل ينوي
الصوم فيلقاه أخوه الذي على أمره ، أيفطر ؟ قال : إن كان
تطوعا أجزأه وحسب له ، وإن كان قضاء فريضة قضاه ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 8 - من أبواب آداب الصوم ح 11 .
( 2 ) الوسائل - باب 8 - من أبواب آداب الصوم ح 9 . جواهر الكلام ، للشيخ
محمد حسن النجفي 17 : 119 - 221 .