تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أدب الضيافة — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
لمناجاة الله " تعالى " وعبادته ، أو لقضاء حاجة أو إنجاز عمل معيشي ، أو للمطالعة ، أو للتفرغ لعائلته . . فإن من أدب الضيف أن يفسح له في ذلك ، لا سيما إذا انصرمت أيام الضيافة ، فقد قال رسول الله " صلى الله عليه وآله " : الضيافة أول يوم حق ، والثاني والثالث ، وما بعد ذلك فإنها صدقة تصدق بها عليه ، ثم قال : لا ينزلن أحدكم على أخيه حتى يؤثمه ( 1 ) ، قيل : يا رسول الله ! وكيف يؤثمه ؟ قال : حتى لا يكون عنده ما ينفق عليه ( 2 ) . ( 4 ) التخفيف على المضيف ، فلا يثقله بكثرة الطلبات . فربما أحرجه في تهيئتها ، وربما عجز عن ذلك لفقر أو سبب آخر . . حتى ورد في آداب الضيف أن يستأذن صاحب الدار إن أراد الصيام تطوعا ، لقول النبي " صلى الله عليه وآله " : لا يصوم الضيف تطوعا إلا بإذن صاحبه ( 3 ) . . وفي بيان أوجه الصوم قال الإمام زين العابدين " عليه السلام " : وأما صوم الإذن : فإن المرأة لا تصوم تطوعا إلا بأذن زوجها ، والعبد لا يصوم إلا بإذن سيده ، والضيف لا يصوم تطوعا إلا بإذن
هامش
( 1 ) أي يوقعه في التعب والمشقة والتكلف والإنفاق . ( 2 ) الخصال 1 : 149 . ( 3 ) بحار الأنوار 77 : 58 ، عن مكارم الأخلاق : 441 .