لمناجاة الله " تعالى " وعبادته ، أو لقضاء حاجة أو إنجاز عمل
معيشي ، أو للمطالعة ، أو للتفرغ لعائلته . . فإن من أدب الضيف
أن يفسح له في ذلك ، لا سيما إذا انصرمت أيام الضيافة ، فقد
قال رسول الله " صلى الله عليه وآله " : الضيافة أول يوم حق ،
والثاني والثالث ، وما بعد ذلك فإنها صدقة تصدق بها عليه ، ثم
قال : لا ينزلن أحدكم على أخيه حتى يؤثمه ( 1 ) ، قيل : يا رسول
الله ! وكيف يؤثمه ؟ قال : حتى لا يكون عنده ما ينفق عليه ( 2 ) .
( 4 ) التخفيف على المضيف ، فلا يثقله بكثرة الطلبات .
فربما أحرجه في تهيئتها ، وربما عجز عن ذلك لفقر أو سبب
آخر . . حتى ورد في آداب الضيف أن يستأذن صاحب الدار
إن أراد الصيام تطوعا ، لقول النبي " صلى الله عليه وآله " :
لا يصوم الضيف تطوعا إلا بإذن صاحبه ( 3 ) . . وفي بيان أوجه
الصوم قال الإمام زين العابدين " عليه السلام " : وأما صوم
الإذن : فإن المرأة لا تصوم تطوعا إلا بأذن زوجها ، والعبد
لا يصوم إلا بإذن سيده ، والضيف لا يصوم تطوعا إلا بإذن
هامش
( 1 ) أي يوقعه في التعب والمشقة والتكلف والإنفاق .
( 2 ) الخصال 1 : 149 .
( 3 ) بحار الأنوار 77 : 58 ، عن مكارم الأخلاق : 441 .