بإكرامه وخدمته . . فمثل هذا الضيف يكون داخلا وخارجا
بالإثم والشؤم والبلاء ، لا سيما إذا استزلق مضيفه بالكلام يجر
الكلام ، فأثار دفائنه واستل أسراره ، ليبثها فيما بعد أو يشهرها
في وجهه متى شاء .
وهنا نتساءل : هل يطلق على مثل هذا ذلك الاسم
المكرم ( ضيف ) ، الذي عرفه الله " تعالى " بقوله في الحديث
القدسي : الضيف رسولي ؟ أم الأنسب أن يطلق عليه
رسول الشيطان ، لأنه حمل إلى مضيفه المعاصي ، ولوث
بيته بالآثام ، وتركه مشغول القلب عن الله " سبحانه " وعن
طاعته .
ولخطورة الأمر . . أفرد علماء الأخلاق في كتاب العشرة
والمعاشرة أبوابا بعنوان : من تجب مصادقته ومصاحبته ، من
تكره مجالسته ومرافقته . اتخذ هؤلاء صديقا ، لا تتخذ هؤلاء
صديقا أو مصاحبا ، إياك ومصاحبة هؤلاء . أضف من تحبه في
الله تعالى ، من ينبغي ضيافته . إجابة دعوة المؤمن ، لا تجب
دعوة الفاسق ، وقد اشتهر عن النبي " صلى الله عليه وآله "
قوله : لا تصاحب إلا مؤمنا ، ولا يأكل طعامك إلا تقي ، ولا تأكل
أدب الضيافة — صفحة 111
مساهمون: جعفر البياتي
ص١١١