تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أدب الضيافة — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
طعام الفاسقين ( 1 ) . أجل . . فالتقي ، فعله طاهر ، وخيره حاضر ، في نظرته فكرة ، وفي حديثه عبرة . . كذلك كان أهل البيت " عليهم السلام " ، وكذلك ينبغي أن يكون أتباعهم وموالوهم ومحبوهم : * عن سليمان بن خالد ، قال : حضرت عشاء أبي عبد الله ( الصادق ) " عليه السلام " في الصيف ، فأتي بخوان عليه خبز ، وأتي بجفنة ثريد ولحم . فقال : هلم إلى هذا الطعام ! فدنوت ، فوضع يده فيه ، فرفعها وهو يقول : أستجير بالله من النار ، أعوذ بالله من النار ، هذا لا نقوى عليه ، فكيف النار ؟ ! هذا لا نطيقه ، فكيف النار ؟ ! هذا لا نصبر عليه ، فكيف النار ؟ ! قال سليمان بن خالد : فكان " عليه السلام " يكرر ذلك حتى أمكن الطعام ، فأكل وأكلنا ( 2 ) . وكم كانت في تلك الضيافة من عبرة وموعظة ! وفي كتب الأخلاق آداب المجلس ، من ضمنها عنوان ( المجالس بالأمانة ) ، وهي عبارة أثرت عن النبي " صلى الله
هامش
( 1 ) في وصيته " صلى الله عليه وآله " لأبي ذر الغفاري " رحمه الله " ، مكارم الأخلاق : 466 . ( 2 ) المحاسن : 407 ح 122 .
أدب الضيافة — صفحة 112 | جعفر البياتي