طعام الفاسقين ( 1 ) .
أجل . . فالتقي ، فعله طاهر ، وخيره حاضر ، في نظرته فكرة ،
وفي حديثه عبرة . . كذلك كان أهل البيت " عليهم السلام " ،
وكذلك ينبغي أن يكون أتباعهم وموالوهم ومحبوهم :
* عن سليمان بن خالد ، قال : حضرت عشاء أبي عبد الله
( الصادق ) " عليه السلام " في الصيف ، فأتي بخوان عليه خبز ،
وأتي بجفنة ثريد ولحم . فقال : هلم إلى هذا الطعام ! فدنوت ،
فوضع يده فيه ، فرفعها وهو يقول : أستجير بالله من النار ، أعوذ
بالله من النار ، هذا لا نقوى عليه ، فكيف النار ؟ ! هذا لا نطيقه ،
فكيف النار ؟ ! هذا لا نصبر عليه ، فكيف النار ؟ ! قال سليمان بن
خالد : فكان " عليه السلام " يكرر ذلك حتى أمكن الطعام ،
فأكل وأكلنا ( 2 ) . وكم كانت في تلك الضيافة من عبرة وموعظة !
وفي كتب الأخلاق آداب المجلس ، من ضمنها عنوان
( المجالس بالأمانة ) ، وهي عبارة أثرت عن النبي " صلى الله
هامش
( 1 ) في وصيته " صلى الله عليه وآله " لأبي ذر الغفاري " رحمه الله " ، مكارم
الأخلاق : 466 .
( 2 ) المحاسن : 407 ح 122 .